السبت , 17 أكتوبر 2020
مأزق المسوق الإلكتروني قبل البلاك فرايدي
مأزق المسوق الإلكتروني قبل البلاك فرايدي

مأزق المسوق الإلكتروني قبل البلاك فرايدي

بقي أسبوع واحد على البلاك فرايدي، وقعت في مأزق لا تعرف كيفية الخروج منه، فلم أجد سوى طريق واحد لإنقاذ نفسي من الغرق، فما كان هذا المأزق وما الذي فعلته للخروج بأقل الخسائر؟

تجربة شخصية أحكيها لكم وقعت بها رغم خبرة 9 أعوام في هذا المجال، ولكن لا يمكنك أن تصل للحكمة قبل الوقوع مرارًا وتكرارًا بالأخطاء ولكن عليك التعلم من هذه الأخطاء، فما الذي حدث بالضبط؟

حسنًا، إسمي معتصم أبو الذهب لدي خبرة 9 أعوام كاملة صرفت خلالها ما يقارب 10 مليون دولار ما بين إعلانات فيس بوك وجوجل وغيرها من الشبكات الاجتماعية والمنصات الإعلانية، وبعد تلك الأعوام التسعة، وقعت بخطأ اليوم الموافق 24 نوفمبر 2019 كلفني الكثير ولكن خرجت بأقل الخسائر منه!

لدي حملات إعلانية فعّالة وجنيت الكثير من الأرباح بفضلها، ولكن حدث ما لا يكن متوقعًا، كما هو معروف بقي للبلاك فرايدي نحو 5 أيام، وطالما أن إعلاناتي التي أنشأتها منذ بداية هذا الشهر والموجهة للبلاك فرايدي عمومًا، كانت تعمل طيلة أيام الشهر حتى قبل هذا اليوم، فما فعلت إلا أن اكتفيت بمراقبة الإعلانات وتحسينها بشكل يومي إن احتاجت بالفعل للتحسين، ولكن لم أتوقع تغير جذري قبل البلاك فرايدي بخمسة أيام على مستوى المنافسة!

كنت أعلم جيدًا أن المنافسة تشتد كلما اقتربنا من البلاك فرايدي ولكن أن تشتد بشكل يتسبب بطردي خارج المنافسة هو الأمر الذي لم أتوقعه، وكنت قد حصّلت منذ بداية الشهر على مبلغ 45 ألف دولار للطرف الذي أعتبر المسؤول عن إعلاناته، وكنت أنتظر مضاعفة هذا المبلغ خلال الأيام الأخيرة من هذا الشهر، ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السُفن!

ككل يوم استيقظت قمت بتشغيل اللاب توب لأرى أحوال الإعلانات وما آلت إليه منذ اليوم السابق، وهنا كانت المفاجئة!

ارتفاع يصل لغاية 50% بتكلفة النتائج وخسارة بسيطة ولكن غير مقبولة وفق قواعدي الشخصية، وحاولت الاستمرار لساعات أكثر في هذا اليوم لأنصدم أن التكاليف ما زالت ترتفع ما يعني أنها ستصل لمرحلة تتسبب بخسارتي لأول مرة منذ نحو مطلع العام الحالي.

راجعت كافة الأرقام والمقاييس للإعلانات، فوجدت أن فرصة بقائي في هذه المنافسة دون التعرض لخسارة أو تحقيق عائد على استثمار منخفض جدًا مرتفعة للغاية، فما القرار الذي اتخذته لحماية مجهود الشهر؟

بدء حملة جديدة بأفكار جديدة قبل بضع أيام من البلاك فرايدي؟ تخفيض الميزانية لهذه الحملة الإعلانية؟ بكل الأحوال قمت بإنقاذ نفسي المأزق بقرار يصعب اتخاذه وقد لا يتحمله الكثيرين، ولكنه كان القرار الأنسب لمثل هذه الحالة المفاجئة.

الحل كان يتمثل بكل وضوح بما يلي:

قمت بإيقاف الحملات الإعلانية كاملة في هذا الحساب لحين نهاية البلاك فرايدي، كان هذا الحل الأفضل كليًا لمثل هذه الحالة النادرة، لم يكن هنالك منفذ بالوقت الراهن، ولكن كون هنالك حسابات أخرى لمنتجات أخرى فهذا القرار كان نافعًا كليًا، ولكن ربما يكون من الصعب اتخاذ قرار مشابه إن كان هذا المنتج هو الوحيد للطرف الذي تعمل له، لذا لا تضع نفسك بموقف مشابه، وكن حذر في حملاتك الإعلانية ولا تعتمد على خطة واحدة فحسب لأنك ترى الحساب آمن ويعمل بسلاسة، بل حضّر الخطة ب دائمًا لتخرج من أي مأزق قد يصدمك بوقت غير مناسب، ربما لن يعجب هذا الأسلوب الكثيرين، ولكن هذا كان القرار الأنسب بالنسبة لي وبالموقف الذي مررت به، فقد لا ينطبق عليك الأمر وعليك إيجاد الحل أو طلب المساعدة من الخبراء.

عن معتصم أبو الذهب

مؤسس بوندسليغا نيوز والموقع العربي وكاتب ومحلل مختص بكرة القدم الألمانية وخبير في التسويق الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سجل اليوم واحصل على مقالات حصرية في التسويق الإلكتروني